أسباب بحة الصوت
بحة الصوت تحدث نتيجة خلل في الحنجرة، وتحديداً الأحبال الصوتية، وهي العضو المسؤول عن إنتاج الصوت. تعتبر بحة الصوت عرضاً وليس مرضًا بحد ذاته، ويمكن أن تكون ناتجة عن التهابات الحنجرة، حبيبات أو لحميات على الأحبال الصوتية، أو حتى أورام.
التشخيص
إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين، ينصح بمراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة للتشخيص، والذي قد يشمل:
- الحصول على التاريخ المرضي.
- فحص الحنجرة باستخدام مراة الحنجرة، منظار صلب أو مرن.
- الأشعة المقطعية في حالة الشك بوجود أورام.
علاج بحة الصوت
يعتمد العلاج على معالجة السبب الأساسي، ويشمل:
- العلاج الدوائي: مضادات الالتهاب – مذيبات المخاط – ومثبطات السعال.
- التدخل الجراحي: للتخلص من الحبيبات أو اللحميات على الأحبال الصوتية.
- جلسات التخاطب: لعلاج الحبيبات الصغيرة والأسباب الوظيفية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
- استمرار البحة لأكثر من 4 أسابيع.
- صعوبة في التنفس.
- سعال مصحوب بدم.
- وجود ورم في الرقبة.
أمراض الأحبال الصوتية الشائعة
- التهاب الأحبال الصوتية الحاد: ناتج عن نزلات البرد أو إساءة استخدام الصوت.
- التهاب الأحبال الصوتية المزمن: يحدث بسبب التدخين – ارتجاع المريء – أو التلوث.
- حبيبات الأحبال الصوتية: نتيجة الاستخدام المفرط للصوت.
- لحميات الأحبال الصوتية: عادة تكون أكبر حجمًا وتحتاج إلى تدخل جراحي.
- أورام الحبل الصوتي الحميدة: تظهر بسبب إساءة استخدام الصوت.
- الأورام السرطانية: عادةً عند المدخنين، وقد تؤدي إلى بحة الصوت أو صعوبة التنفس في الحالات المتقدمة.
التدخين وعلاقته بأمراض الحنجرة
يُعتبر التدخين أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى مجموعة من الأمراض المرتبطة بالحنجرة. فبمرور الوقت، يؤثر دخان السجائر سلبًا على صحة الأحبال الصوتية، مما يؤدي إلى ما يلي:
- التهاب الأحبال الصوتية المزمن: يتسبب التدخين في احمرار وتضخم مستمر في الأحبال الصوتية.
- ظهور كتل بيضاء غير منتظمة (Leukoplakia) مع تفاقم الحالة، قد تتشكل كتل بيضاء غير طبيعية على الأحبال الصوتية، مما يشير إلى تغيرات مرضية.
- تكون خلايا سرطانية: في الحالات المتقدمة، يمكن أن تتطور هذه التغيرات إلى أورام خبيثة في الحنجرة.
يُعتبر التدخين السبب الرئيسي لسرطان الحنجرة، لذا يُوصى بأن يقوم المدخنون بمراجعة الطبيب إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين.
العلاج الأساسي يكون بوقف التدخين فورًا، بالإضافة إلى أخذ عينات أو إزالة الكتل المشبوهة من الأحبال الصوتية لفحص نوع التغيرات الخلوية.
الارتجاع المعدي المريئي وعلاقته بأمراض الحنجرة (GERD)
ارتجاع المرئ وعلاقته ببحة الصوت
يُعدّ الارتجاع المعدي المريئي من الأسباب الشائعة لبحة الصوت، حيث يحدث تهيّج للأحبال الصوتية نتيجة رجوع حمض المعدة إلى المريء. من الملاحظ أن صوت الأشخاص المصابين يكون عادةً سيئًا في الصباح ويتحسن خلال النهار. كما يعاني هؤلاء المرضى من شعور بوجود كتلة أو مخاط في الحلق، بالإضافة إلى كحة مزمنة واحتقان في الحلق.
يحدث ارتجاع الحمض إلى الحنجرة بشكل خاص أثناء النوم، نتيجة ضعف عضلات الحجاب الحاجز، التي تمنع عادةً ارتجاع الأحماض من المعدة. يُعالج الارتجاع المعدي عادةً باستخدام أدوية محددة لفترة تتراوح بين عدة أسابيع. في العديد من الحالات، يتحسن الصوت بعد توقف الارتجاع. إذا استمر الارتجاع، يُوصى بزيارة أخصائي الجهاز الهضمي لاستكمال الفحوصات والعلاج اللازم.